مقالات

المساعدون البرلمانيون يوجهون نداءا الى رئيس الجمهورية لرفع المظلمة التي تعرضوا لها

فسخ عقودهم بمفعول رجعي بتاريخ 25 جويلية 2021

مجدي الورفلي
صحفي

لم تتوقّف تبعات الإجراءات الاستثنائية المُعلنة في 25 جويلية 2021 والإشكاليات الجانبية التي أثارتها على إيقاف منح النواب وإمتيازاتهم، حيث اكد المساعدون البرلمانيون للكتل النيابية بمجلس نواب الشعب المُعلّقة إختصاصاتهم انهم فوجئوا بمراسلات واردة عليهم من كاتب عام البرلمان عادل الحنشي المكلف بالتسيير الإداري والمالي للمجلس تُعلمهم بفسخ عقودهم وبمفعول رجعي بتاريخ 25 جويلية 2021.

المساعدة البرلمانية أمال قاسم أوضحت في تصريح لـ”الجريدة المدنية” ان عدد المساعدين البرلمانيين يبلغ 29 مساعدا برلمانيا، ولم يتلقوا أجورهم، التي تتراوح بين 800 و1500 دينار، منذ تاريخ 25 جويلية 2021 ليتلقوا مراسلة بتاريخ 22 اكتوبر من ادارة المجلس موقعة من طرف الكاتب العام تضمنت اعلامنا بفسخ عقودهم بمفعول رجعي بتاريخ 25 جويلية، اي انه ليس لهم الحقّ في المطالبة بأجورهم خلال الفترة الممتدة بين 25 جويلية و 22 أكتوبر.

واعتبرت المساعدة البرلمانية ان طريقة فسخ العقود غير قانونية وأخلت بما ينص عليه العقد بين المساعد البرلماني ومجلس نواب الشعب المعلقة إختصاصاته، حيث افادت ان الفصل 8 من العقد يضبط الحالات التي تمكن من فسخ العقد من طرف البرلمان وهي أساسا حالات تقصير في آداء المهام أو الامتناع عن العمل أو في حالة تخلي رئيس الكتلة عن مهام المساعد البرلماني وهي حالات لا تنطبق على المساعدين البرلمانيين.

ووفق أمال قاسم فقد وجد المساعدون البرلمانيون أنفسهم أمام استحالة مباشرة عملهم أو منعهم من مباشرته بعد قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد بتعليق إختصاصاته ونشاطه في 25 جويلية 2021 وهي حالة لا تتيح فسخ العقد، كما اشارت الى ان الاعلام بفسخ العقد يجب ان يكون قبل شهر.

ووجهت قاسم نداءا لرئيس الجمهورية قيس سعيّد لإيقاف المظلمة التي يتعرض لها المساعدون البرلمانيون بايقاف رواتبهم منذ 25 جويلية وفسخ عقودهم يوم 22 أكتوبر بطريقة غير قانونية ومخالفة لما ينص عليه العقد من حالات يجوز فيها فسخ العقد من طرف البرلمان، وطالبت بإيجاد حل سريع لهم خاصة ان أغلبهم له مسؤوليات وإلتزامات مادية أخلوا بها منذ إيقاف أجورهم التي تمثل لها صبغة معاشية بحتة بإعتبار انها مصدر دخلهم الوحيد.

قاعدة العمل المُنجز

الكاتب العام لمجلس نواب الشعب عادل الحنشي، المكلف بالتسيير الاداري والمالي للمجلس بعد 25 جويلية الماضي، أوضح أنه تم فسخ كل عقود المساعدين البرلمانيين بقرار من ادارة المجلس بعد القيام بالاستشارات اللازمة مع رئاسة الجمهورية وعدد من الخبراء والمختصين بإعتبار ان العقود مع المساعدين البرلمانيين هي عقود إسداء خدمات على قاعدة العمل المنجز.

ووفق الكاتب العام لمجلس نواب الشعب عادل الحنشي، فنظرا لتعليق كل اختصاصات مجلس النواب منذ تاريخ 25 جويلية في اطار الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الدولة لم يقم المساعدون البرلمانيون باي عمل منذ ذلك التاريخ وهو السبب الذي دفع الى فسخ العقود بمفعول رجعي بتاريخ 25 جويلية 2021.

وضعية صعبة

رئاسة مجلس نواب الشعب عبرت في بيان صادر عنها يوم السبت عن بالغ انشغالها للتداعيات الخطيرة للقرار الرئاسي الذي انجر عليه حرمان المساعدين من مخصصاتهم أو أي تغطية اجتماعية أو صحية، ونبّهت رئاسة البرلمان إلى وضعية مستشاري النواب والكتل البرلمانية وما آلت إليه وضعيتهم من صعوبات حياتيه جراء قرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content