أخبار مدنية

تداعيات أزمة كورونا تلقي بظلالها على التونسيين بالخارج

معز مملوك

تسعى الحكومة التونسية لتمكين المواطنين المقيمين بالخارج من فتح حسابات بنكية بالعملة الصعبة، ضمن مساعيها لإنعاش الاقتصاد والحد من الآثار الكارثية لجائحة كورونا وحسب أرقام وزارة المالية فإن 1.6 مليون تونسي في الخارج سيتاح لهم وضع أموالهم في لبنوك المحلية مع تمتعيهم بنسبة فائدة، غير أنّ الجالية التونسية بالخارج تناهز 3.1 مليون نسمة يتوزعون في مختلف قارات العالم، ويعيشون أوضاعا صعبة، زادتها سوء جائحة كورونا.

يعاني العديد من أفراد الجالية التونسية المقيمة بالخارج أوضاعا اجتماعية صعبة وهو ما جعل عديد المنظمات تمد يد العون إلى التونسيين اللذين انقطعت بهم السبل في الخارج، خاصة الطلبة وأصحاب المهن الحرة.

محمد الشعار وهو شاب تونسي مهاجر يبلغ من العمر 26 سنة ودرس الإعلامية في تونس، إختار الهجرة الى فرنسا من أجل تحسين وضعيته المادية ولكن بعد أقل من سنة وجد نفسه محاصرا في مدينة ليل الفرنسية بسبب وباء كورونا، واضطرّ كغيره أن يعمل طيلة شهري مارس وأفريل من منزله، قبل ان يخصم له نصف راتبه ليجد نفسه عاجرا عن خلاص معلوم الكراء وسداد نفقاته وفي النهاية اضطر للعودة لأرض الوطن مع فتح الحدود الجوية التونسية.
أما محمد هادي مديوني وهو شاب اصيل مدينة سليانة ويقطن ببن عروس يبلغ من العمر 27 سنة ويعمل مهندس طرقات ويشتغل لدي شركة تونسية، وخلال شهر جانفي الفارط خرج في رحلة عمل إلى الكاميرون، ومع اغلاق الحدود الجوية لمعظم دول العالم وجد نفسه رفقة 3 من زملاءه، في أوضاع صعبة مع أنّ الشركة التي يعمل فيها تكفلت بكراء منزل متواضع ومكثوا في هذا البلد طيلة 4 أشهر كاملة اي منذ ايام قليلة لحدود الوطن.
أصحاب المهن الحرة الأكثر تضررا
لم تستثن الأزمة التي عصفت بالجالية التونسية المقيمة بالخارج أصحاب المهن الحرة الذين اختاروا الهجرة، ياسين حوات شاب اصيل مدينة رادس يبلغ من العمر 34 سنة اختار السفر لفرنسا من اجل العمل الحر في مدينة مارسيليا جنوب فرنسا ولكن مع إنتشار فيروس كورونا وجد نفسه مطالبا بدفع معاليم الكراء والمكوث في المنزل دون عمل بسبب إجراءات الحجر الصحي الإجباري التي فرضتها الحكومة الفرنسية ومع مرور الأشهر تفاقمت أزمته المادية ليجد الأخير نفسه ملزما بالعودة لتونس مع فتح الحدود بين تونس وفرنسا.
عيّنة من الجالية التونسية في الخارج ممن أحبطتهم الأزمة الإقتصادية، الذين يعانون الأمرين من اجل كسب لقمة العيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content