أخبار مدنية

جمعيات و منظمات تدعو الى عدم التعامل مع المحكمة الدستورية بمنطق المحاصصة الحزبية

حول تأخر تركيز المحكمة الدتورية أصدرت مجموعة من المنظمات والجمعيات بلاغا صحفيا جاء فيه انه بعد مرور 1698 يوما من انقضاء الأجل الدستوري لتركيزها، لم تر المحكمة الدستورية النور الى حد اليوم.

 وعلى الرغم من الأهمية المؤكدة للمحكمة الدستورية، سواء في المسائل المتعلقة بتنظيم السلط الدستورية، أو خاصة في حماية الحقوق والحريات، وعلى الرغم من بروز الحاجة الأكيدة أكثر من مرة الى تركيزها، لم يتمكن مجلس نواب الشعب خلال العهدة البرلمانية السابقة من انتخاب الأربع أعضاء، إذ لم تصعد إلا عضوة وحيدة خلال مختلف الدورات الانتخابية، وهو ما يمثل فشلا ذريعا للسلطة التشريعية في الاضطلاع بواجبها بتركيز أحد أهم المكتسبات التي أقرها دستور 27 جانفي 2014.


و أضاف البلاغ انه من خلال المتابعة المتواصلة للمسار الحالي خاصة في ما يتعلق بالترشيحات المقدمة من قبل مختلف الكتل البرلمانية، لاحظنا غيابا مقلقا لتوفر الشروط الموضوعية المطلوبة من كفاءة علمية (التخصص في القانون العام والدستوري تحديدا) واستقلالية عن الأحزاب السياسية ومعرفة بحقوق الإنسان والحريات المكفولة بالدستور والغياب الكامل للنساء من بين المترشحين. إن هذه الشروط لا تمثل مجرد شكليات يمكن تجاوزها بل هي متطبات جوهرية لا يمكن بدونها تركيز محكمة دستورية قادرة على أداء مهامها خاصة في علاقة بحماية الحقوق والحريات.

 وأمام ما يحدث من تلاعب بمسار المحكمة الدستورية التي مثلت مطلبا جوهريا لعملية الانتقال الديمقراطي في بلادنا وبالنظر إلى تواصل ممارسات المحاصصة الحزبية فيما يشبه نظام الاستبداد الذي أرسى التداخل بين مؤسسات الدولة والحزب، وتمسكا من منظماتنا بهذه المؤسسة الدستورية وفق شروط الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والتناصف، فإننا نرفض ارتهان المحكمة للترضيات السياسوية والهيمنة الذكورية التي تتحمل الكتل البرلمانية مسؤوليتها فيها.

 

كما دعى البلاغ الى عدم التصويت خلال الجلسة العامة ليوم 16 جويلية 2020 على المرشحين المقترحين نظرا لما يمثله ذلك من خطر على استقلالية وكفاءة المحكمة الدستورية.

 عدم التعامل مع المحكمة الدستورية بمنطق المحاصصة الحزبية والتسريع بتقديم مرشحات ومرشحين تتوفر فيهن وفيهم شروط الاستقلالية والكفاءة العلمية والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.

 اعتماد مبدأ الشفافية في بقية مراحل مسار إرساء المحكمة الدستورية من خلال نشر السير الذاتية وتنظيم جلسات استماع من طرف مجلس نواب الشعب لكل المرشحات والمرشحين للتعريف بمواقفهم وآراءهم خاصة في مجال الحقوق والحريات.

الجمعيات الممضية :
منظمة البوصلة
النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين
جمعية بيتي
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
محامون بلا حدود
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content