أخبار مدنية

منظمات وجمعيات تدعو إلى عدم اعتماد مشروع إنجاز جواز السفر وبطاقة التعريف البيومترية

دعت مجموعة من المنظمات والجمعيات إلى سحب مشروع جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين  وذلك على إثر إعلان وزارة الداخلية يوم 17 جانفي 2022 استئناف بعث مشروع إنجاز جواز السفر البيومتري وبطاقة التعريف البيومترية وتعجيل تنفيذه.

كما دعت مكونات المجتمع المدني وفق بيات صادر اليوم الاثنين إلى العمل على إقرار قانون جديد لحماية البيانات الشخصية يرّكز في جوهره على المواطن ويحترم حقوقه ويضمن حماية المواطن التونسي لمعلوماته الشخصية الخاصة والفردية مطالبا باعتماد الشفافية والتشاركية في صياغة التشريعات ذات العلاقة المباشرة بالحقوق الأساسية للتونسيين والتونسيات وعلى رأسهم الحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية وذلك عبر إجراء مشاورات شاملة وشفافة وعلنية مع منظمات المجتمع المدني وكافة الأطراف المعنية.

وقالت المنظمات والجمعيات إن الداخلية أعلنت عن استئناف بعث هذا المشروع ”دون سابق إعلام وفي غياب تام لمبدأ الشفافية ومبدأ التشاركية المعمول بهما في التشريعات التي تمس حقوق المواطنين التونسيين وعلى رأسها الحق في الخصوصية مُعربة من جديد عن رفضها مشروع جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتريين والذي اعتبرت أنه يمس من الحقوق الأساسية للتونسيين والتونسيات”.

وذكّر البيان بأنه تم تقديم مشروع بطاقة التعريف البيومترية وهي بطاقة هوية جديدة مزودة بشريحة إلكترونية لأوّل مرة لمجلس نوّاب الشعب من قبل وزارة الداخلية في عام 2016 كمشروع قانون أساسي مُتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 27 لسنة 1993 المتعلق ببطاقة التعريف الوطنية ملاحظة أن منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية في تونس عارضت بشدة آنذاك مشروع القانون لعدم توفيره ضمانات قانونية وتقنية وفنيّة كافية لحماية الحق في الخصوصية والذي ينص عليه الدستور التونسي في الفصل 24 وحماية المعطيات الشخصية للمواطنين التونسيين امتثالاَ لقانون حماية المعطيات الشخصية (القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004) ،كما جاء في البيان أنه بناء على ذلك وبعد عامين تم سحب مشروع القانون رسميًا من قبل وزارة الداخلية قبل أن يعاد إيداعه من طرف رئاسة الحكومة في صيغة جديدة في جوان 2020 مرفقا بمشروع قانون جواز السفر البيومتري لتنطلق النقاشات حوله في لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب سنة 2021.

واعتبرت المنظمات أن بلاغ وزارة الداخلية جاء ”بصيغة فضفاضة لم تحدد التعديلات القانونية الجديدة للمشروع التي أشارت إليها في البيان ،كما لم يتم تقديم أي جدول زمني بخصوص قادم الخطوات ولا عدد ونوعية ورشات العمل المنعقدة حول المشروع والأطراف التي شملتها والميزانية التي تم رصدها لتنفيذه فضلا عن كون البلاغ لم يوضح أي نسخة من القانون سيتم اعتمادها فقد كانت النقاشات والمداولات في السابق حول مشروع القانون في نسختين مختلفتين تعود الأولى إلى سنة 2016 والثانية إلى 2020″.

وفي سياق متصل عبّرت الأطراف الممضية على البيان عن استغرابها إزاء “طرح هذا المشروع مجددا والدعوة إلى التعجيل بتنفيذه في ظل الأحكام الاستثنائية التي تعيشها البلاد على معنى الفصل 80 من الدستور وتحت وطأة الظروف الاقتصادية الراهنة في تونس إذ أنّ مشاريع الهوية الرقمية هي مشاريع باهظة التكلفة كما أن جمع المعلومات البيومترية يتطلب أجهزة الالتقاط والمسح الضوئي وبرامج معقدة باهظة الثمن”.

وذكّرت هذه المنظمات الحكومة بالتزامها بحماية البيانات الشخصية من خلال المصادقة بالإجماع على اتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأفراد في ما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات الشخصية (الاتفاقية 108) والبروتوكول الإضافي الملحق بها وإقرار قانون جديد يتماشى مع متطلبّات المشهد الرقمي الحالي والتكنولوجيات الحديثة ، هذا وقالت إن “هذا الغموض والتسرّع يزيدان من تخوفات المنظمات والجمعيات الموقعة على هذا البيان من اعتماد نص تشريعي في صيغة مرسوم رئاسي غير قابل للطعن واستيائها من الغياب الكلّي للتشاور والحوار مع مكونات المجتمع المدني والأطراف الشريكة من هيئات وطنية وخبراء ذوي العلاقة”.

المنظمات والجمعيات الموقعة:
الاتحاد العام التونسي للشغل
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
اكسس ناو
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
منظمة البوصلة
منظمة محامون بلا حدود
اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان بتونس
الشبكة الأورومتوسطية للحقوق
جمعية انشر للشفافية
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
جمعية نشاز
الجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات
جمعية بنا للإعلام والتنمية
جمعية وشم
الجمعية التونسية للحراك الثقافي
جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات
فيدرالية التونسيين من اجل المواطنة بين الضفتين
اتحاد التونسيين من اجل العمل المواطني
جمعية تفعيل الحق في الاختلاف
جمعية جسور المواطنة
لا سلام دون عدالة
لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس ببلجيكا
منظمة 10_23 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي
منظمة مساواة
رابطة الناخبات التونسيات
جمعية يقظة من اجل الديمقراطية و الدولة المدنية
منظمة انترناشونال الرت
منظمة المادة 19
الجمعية التونسية للانصاف والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content