أخبار مدنية

منظمات وجمعيات حقوقية تعلن عن تأسيس تحالف ضد تجريم الفقر وأنسنة المنظومة الجزائية في تونس

أعلنت 12 جمعية ومنظمة عن تأسيس تحالف “ضدّ تجريم الفقر وأنسنة المنظومة الجزائية وإلغاء العقوبات في الجنح البسيطة وتخفيف الاكتظاظ في السجون ومراكز الاحتفاظ وتفعيل العمل بعقوبات بديلة عن تلك السالبة للحرية”.
ولاحظت الجمعيات و المنظمات في بيان نشرته مساء الأربعاء، على إثر جلسة جمعت ممثلي الأطراف المعنية، أن هذا التحالف مفتوح لكل المنظمات والجمعيات المهتمّة، مضيفة أن مهمّته المباشرة في الفترة الحالية تتمثّل في “إطلاق سراح موقوفي ومُحاكمي الحراك الاجتماعي وعلى وجه الخصوص منهم الاطفال القاصرون”.
واعتبرت هذه المنظمات أن جائحة كورونا “عمّقت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل الفئات الاجتماعية المُفقّرة، تضطرُّ إلى اللجوء للتسوّل أو الهجرة السرية، والى الالتحاق بشبكات الاقتصاد الموازي وغير المُهيكل وقد أدّت بهم هذه الوضعية إلى التصادم مع المنظومة الاقتصادية والاجتماعية السائدة ،غير أن ردّ الدولة على احتجاجهم “تلخّص في إجراءات قمعية غير مُبرّرة وغير متناسبة مع ما اقترفوه”.
كما جاء في البيان أن التخفيف من عدد السجناء، جراء جائحة كورونا، تراجع في الأشهر الماضية وبلغ اليوم 23 ألف سجين، من بينهم 13 ألف موقوف دون محاكمة، مضيفا أنه تم إثر الموجة الأولى من جائحة كورونا في شهر مارس 2020 وبموجب سلسلة من إجراءات العفو، إطلاق سراح أكثر من 8 آلاف شخص، لكن هذه الأرقام “تراجعت من جديد وبلغت حدّا مفزعا”، وفق نص البيان.
وذكرت المنظمات الحقوقية أن “تزايد عدد المحتجزين على ذمة القضاء، تسبّب في اكتظاظ السجون، وأصبحت هذه الوضعية خلال الوضع الصحي الحالي تُشكِّلُ خطرا على حياة السجناء كما أنها سلطتْ الضوء على المشاكل الهيكلية للمنظومة السجنية ولقانون العقوبات في تونس التي تستخدم مثل باقي دول القارة الإفريقية، العقوبات السالبة للحرية في الجُنح البسيطة” بشكل مكثف” وهو أحد العوامل المتسببة في اكتظاظ السجون”.
من جهة أخرى شددت هذه المنظمات على ضرورة إرساء المحكمة الدستورية وإصلاح منظومتي العدالة الجزائية والسجنية في تونس، تلاؤما مع دستور 2014 والمعايير الدولية والإقليمية.
وإعتبرت أن الفئة المفقرة والمُهمّشة في تونس “مُستهدفة بممارسات مُهينة وبالعنف البوليسي، في وقت يتعيّن على الدولة أن تجد لها الحلول الكفيلة والناجعة لإدماجها في مختلف قطاعات الاقتصاد، نظرا لاستمرار الأزمة الاقتصادية طيلة سنوات واستفحالها مع الأزمة الصحية، وتفاقم الفقر الذي مسّ عديد الشرائح الاجتماعية، فأضحى عدد كبير منهم في حالة هشاشة قصوى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content