أخبار مدنية

منظمات و جمعيات ترفض المقاربات البوليسية في التعامل مع الإحتجاجات الشعبية

عبّرت مجموعة من المنظمات والجمعيات والنقابات، في بيان مشترك عن الرّفض التَّام لتوظيف البوليس والقضاء في ملفّات بعينها، على غرار الاحتجاجات الشعبية والنشطاء المدنيين والمحتجين على الوضع البيئي بولاية صفاقس، معلنة مساندتها المطلقة لكل الاحتجاجات السلمية ضد سياسات التهميش والتفقير والتجويع وضد تلاعب السلطة الحالية بمصير التونسيات والتونسيين ونسف أمال وانتظارات الثورة باعتماد المقاربات المتخلفة ذاتها للعشرية الماضية وسنوات الدكتاتورية.
و لاحظت المنظمات والجمعيات والنقابات أنّ التحرّكات المشروعة لقطاعات واسعة من الشباب والنشطاء في الأحياء الكبرى لتونس العاصمة وفي مدن أخرى (الحامة، جرجيس، المكنين، نابل ، بنزرت…)، عبّرت عن شعارات الثورة في الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، وعن الغضب من تقاعس السلطة في استبدال السياسات التنموية الفاشلة والمجحفة بسياسات عادلة وناجعة، وعن روح المقاومة العالية، لتساهل السلطة في الاستنجاد بأجهزة الدولة الصلبة، الأمنية والقضاءية، للتنكيل بالمحتجين وهرسلتهم وقمعهم باستعمال أكثر الأساليب بطشا.
و أكدت الأطراف الممضية على البيان، شروعها، بالتنسيق مع كل الهيئات والهياكل المعنية في تقديم الدّعم القانوني لكل المحالين عشوائيا على القضاء، إيمانا منها بالحق في المحاكمة العادلة ورفضا لاستعمال القضاء لتصفية الحساب مع الحركة الشبابية والحقوقيّة.
كما أكدت مكونات المجتمع المدني والهياكل النقابية، دعمها كلّ القوى الشبابية والمواطنية الحيّة لمواصلة نضالاتها، في إطار احترام الممتلكات العامة والخاصة، حتى تبقى قوة ضغط مستمرة ومؤثرة على منظومة الحكم من أجل مراجعة سياسات التنمية ومقاومة الفساد واحترام الحقوق والحريات، مندّدة بالاستعمال المفرط للقوة والإيقافات العشوائية واستهداف النشطاء، عوض التعامل مع الإحتجاجات بإيجابية وتفهم أسبابها وسماع وجهة نظر أصحابها.
وحمّلت السلطة، تبعات سياساتها الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة والمتمسكة بالمناهج التنموية الإقصائية التي أنتجت البطالة والفقر والتفاوت المجحف، داعية إياها إلى مراجعة هذه السياسات، عبر خيارات تنموية وجبائية عادلة وتصدي فعلي للفساد وإلى الإطلاق الفوري لكل المعتقلين والكفّ عن ملاحقتهم وضمان حقهم في التعبير والاحتجاج الذي تم فرضه بدماء بنات وأبناء الثورة.
وأعلنت هذه المجموعة عن عقد ندوة صحفية يوم الثلاثاء المقبل بمقر النقابة الوطنية للصحفيين لتقديم موقفها من الاحتجاجات الأخيرة والتعاطي السياسي والأمني مع هذه الأزمة وتحديد أشكال مواجهتها.
واعتبرت أنّ ما تعيشه البلاد في الأسابيع الأخيرة من حالة غليان إجتماعي، هو ردّ فعل مباشر على سياسات حكومة لم تعمل على تحقيق انتظارات التونسيات والتونسيين، بل تقاعست في مواجهة الفساد وكرّست سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساواة امام القانون، وعوّضت المعالجات السياسية بمقاربات أمنية وقضائية فجة، تذكّر بعهود الدكتاتورية والنوفمبرية.

المنظمات و الجمعيات الموقعة:
-المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
-النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
-الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الاتحاد العام لطلبة تونس
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية
جمعية البوصلة
الجمعية التونسية للعدالة و المساواة – دمج
الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
أصوات نساء
اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
جمعية تفعيل الحق في الاختلاف
جمعية رؤية حرة
جمعية افاق العامل التونسي
جمعية كلام
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات
المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
جمعية الكرامة للحقوق والحريات
اللجنة من اجل الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان في تونس
منظمة مساواة
الجمعية التونسية للانصاف والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية
جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
جمعية بيتي
الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية
التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار
المرصد التونسي لاماكن الاحتجاز
الشبكة الأورومتوسطية للحقوق
منظمة محامون بلا حدود
منظمة المادة 19

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content