أخبار مدنية

أمام وضع سياسي مشحون وحريات مهددة: رابطة الناخبات تطالب البرلمان والحكومة بالإصلاحات

عبرت رابطة الناخبات التونسيات في بيان لها عن انشغالها  مما أفضت إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تونس في ظل وضع  لايتميّز فقط بتأخّر وتعطّل إنفاذ الدستور وإرساء المؤسسات وأبرزها المحكمة الدستورية والهيئات الدستورية المستقلة لحماية وتجذير ديمقراطية ناشئة وهشّة، بل يميزه  أيضا انتكاس على مستوى ضمان الحقوق والحريات على غرار حرية التعبير والصحافة والمساواة بين المرأة والرجل.
و دعت الرابطة مجلس نواب الشعب إلى  الإنكباب فورا على وضع برنامج واضح قبل حلول موعد الانتخابات العامة القادمة  التي تغيب عنها العقلانية لمناقشة وحسم قضايا حقوقية ومجتمعية مهمة  وضرورة  إصلاح البرلمان لجميع النصوص التشريعية المخالفة لهذا المبدأ و الإستئناس بتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة التي تم إحداثها في 13 أوت 2017 ونتائج المسح  الذي قامت به  لجميع القوانين التونسية المخلّة بالمساواة وبمبدأ عدم التمييز وماقدّمته من صيغ بديلة لها.
ودعت رابطة الناخبات إلى إعداد مبادرة عاجلة  تهدف إلى  إصلاح القانون الانتخابي وتنبه إلى محدودية بعض المبادرات المقترحة من قبل المجتمع المدني أو بعض الجهات السياسية القائمة فقط على هاجس الحدّ من التشظّي السياسي داخل البرلمان لضمان الإستقرار دون الاهتمام بحق تمثيلية المرأة بالبرلمان.
و ذكرت الرابطة بتدني نسبة حضور المرأة بمجلس نواب الشعب خلال العهدة النيابية الحالية مقارنة بسابقاتها حيث سجلت المدّة النيابية 2014-2019 نسبة حضور نسائي بنحو33% لتنخفض هذه النسبة خلال المدة  النيابية 2019-2024  إلى 26 % خاصة وان مايتم التسويق له حول  مبدأ التناصف العمودي بين النساء والرجال بالنسبة للقائمات المرشحة، يبقى  دون المطلوب بكثير بل بعيدا كل البعد عن مقومات تكريس المبدأ الدستوري الذي يقرّ التناصف بالمجالس المنتخبة  على مستوى بنيتها والترشّح لها.
ودعت الرابطة مجلس نواب الشعب إلى أهمية إدماج  بعد نسوي في مسؤوليته الرقابية على السلطة التنفيذية ومراقبة نشاط ونتائج عمل  مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، ودعوته إلى وضع سجلّ يضم الكفاءات التونسيات في جميع المجالات يتم تحيينه بانتظام وذلك لوضع حدّ للادعاءات والمغالطات حول عدم وجود  كفاءات نسائية ووقف التعيينات العشوائية التي لا تراعي معيار الكفاءة و تسيء إلى صورة المرأة كما تدعو إلى مساءلة جميع الوزراء (وليس فقط وزيرة المرأة) كل في نطاقه عن البعد النسوي في سياساتهم القطاعية وفي الميزانيات المخصصة لتمكين المرأة عن طريق الأسئلة الكتابية والشفاهية أو لجان التحقيق.
كما دعت رابطة الناخبات التونسيات وزارة العدل إلى إقرار القضاء على العنف ضدّ المرأة عنصرا قارّا ضمن السياسية الجزائية للدولة  لوضع حدّ للإفلات من العقاب في هذا الشأن والتنصيص على ذلك مع كل  سنة قضائية وإعلام كل مرشّح لرئاسة الحكومة بأن الحضور الهام للمرأة في فريقه الوزاري هو عنصر هام ومحدّد لمنح حكومته  الثقة من عدمها ودعوة البرلمان  لمراقبة مدى التزام الحكومة بمبدأ تكافؤ الفرص سواء على مستوى التعيينات في الخطط الوظيفية أو غيرها من المسؤوليات السامية، والالتزام بالشفافية التامة في هذا الشأن.
ودعت رابطة الناخبات الأحزاب السياسية إلى إدراج مسألة المساواة بين المرأة والرجل في برامجها السياسية ضمن خطط قائمة على أهداف مدعومة بأرقام  وليس مجرد شعار انتخابي و التبنّي الإرادي والآلي  للحصة النسائية في تركيبة هياكلها و انتهاج سياسة تضمن للمرأة الظهور الإعلامي  الذي تستحقه ضمن الحصص الإذاعية والتلفزية المخصصة للحوارات السياسية. وتشدد على أهمية اعتماد الأحزاب السياسية الشفافية في اختيار مرشّحاتها ومرشّحيها للانتخابات.
وتشدد رابطة الناخبات التونسيات على ضرورة  التنصيص بصريح العبارة في قانون الأحزاب على مكافحة جميع أشكال العنف ضدّ المرأة وكذلك ضمن  الأنظمة الداخلية للأحزاب وتحديد عقوبات تأديبية ضدّ كل عضو يقوم بتصرّف يجرّمه قانون العنف ضدّ المرأة وضرورة إدراج مجلس نواب الشعب ضمن التعديل المزمع إحداثه بنظامه الداخلي  عقوبات (الإخراج فورا من قاعة الجلسة العامة أو من اجتماع بإحدى اللجان، الحرمان من حضور الجلسة العامة واجتماعات اللجان لمدّة محدّدة …) ضدّ أي نائب يقوم باعتداء لفظي أو مادي أو معنوي أو رمزي على نائبة أو نائبات دون اعتبار العقوبات التي يوجبها قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content