مقالات

في زمن الكورونا: أنشطة ثقافية افتراضية تكسر الحجر

إعداد فخر طاهري

مثّل عائق الحجر الصحي الهاجس الأكبر للتونسيين زمن فترة الحجر الصحي خاصّة وأنّه تزامن مع فترة تشهد فيها البلاد حركة ثقافية ونشاطا كبيرا بحلول فصل الربيع وشهر رمضان.

ظاهرة فريدة وغير مسبوقة عاش على وقعها المواطن التونسي مما دفعه إلى البحث عن بدائل للأنشطة الثقافية التي دأب على ممارستها أو متابعتها أثناء تلك الفترة التي شهدت فرض الحجر الصحي بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

وسائل التواصل الاجتماعي المتنفس الأول

شهدت فترة الحجر الصحي الإجباري بتونس إقبالا غير مسبوق من المواطنين على تصفح مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفئة التي تمتلك حدا أدنى من الثقافة والإمكانيات التكنولوجية، إذ بات – الفايسبوك – المتنفس الأول للتونسيين لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا محليا وعلى مستوى العالم.

وفضل التطورات التكنولوجية، باتت إجراءات العزل، ولا سيما في المدن الكبيرة والعائلات أمرا سهلا ومريحا مع إمكانية العمل من المنزل والحصول على التشخيص الطبي عن بعد وممارسة الرياضة عبر التطبيقات أو الأجهزة الموصولة ووسائل الترفيه بالبث التدفقي.

الإقبال المتزايد على استعمال الانترنت بشكل متواصل فترة الحجر الصحي دفع بالتونسيين إلى إطلاق -هاشتاغ- /سيّب الأنترنات/ لدفع المشغلين إلى الرفع من سرعة التدفق حتى يتمكن المشتركين من استعماله بطريق أفضل تُنسيهم لعائق الحجر الصحي.

كما ساهم الحجر في بروز عديد الأنشطة على مواقع التواصل الاجتماعي سواء في شكل مجموعات أو بشكل فردي.

بروز أنشطة ونواد ثقافية افتراضية

ساهمت فترة الحجر الصحي في بروز عديد البدائل للأنشطة الثقافية، حيث ظهرت المدارس الثقافية الافتراضية على سائل التواصل الاجتماعي، وباتت كل صفحة على -فايسبوك- مسرحا أومدرسة لرواد هذه المواقع.

ومن البدائل الترفيهية للأطفال هي ابتكار أنشطة اجتماعية كالترغيب في المطالعة وتشجيع الأطفال على ممارسة هواياتهم كالرسم والموسيقى والقيام ببعض الأنشطة الأخرى كغراسة الأشجار والورود وتربية العصافير وإرشادهم لمتابعة برامج تلفزية مفيدة كالبرامج الوثائقية والطبية التي تمنحهم فرصة التعلم والتثقيف.

كما يمكن تكليفهم ببعض الأعمال المنزلية والمشاركة فيها مثل النظافة والطبخ وإيجاد حلول لصيانة بعض التجهيزات المنزلية وتغيير ديكور المنزل أو الاعتناء بزهور الحديقة ولأنشطة يمكن أن تمكن الطفل من إبداء رأيه ودعم ثقته بنفسه.

مبادرات كسرت القاعدة

حرصت بعض الصفحات على استغلال اهتمام المواطنين، خاصة الأطفال منهم، على زيارة بعض مواقع شبكات التواصل الاجتماعي على توخي نهجا جديدا لشدّ انتباه الزوار، بالقطع مع السائد والمألوف.

وقامت بطرح أنشطة للأطفال تخرجهم من حالة العزلة المفروضة عليهم، مثال ذلك المركز الثقافي -أفروماد- الذي حرص على إيجاد بدائل ترفيهية وثقافية للكبار والصغار تُبعدهم عن العالم الافتراضي عن طريق رسم أدوات بسيطة متوفّرة في كل البيوت، وألعاب سحرية بوسائل متاحة، وريبورتاجات خاطفة عن الطبيعة وعن الحيوانات.

اجتهادات أغفلت عديد المخاطر

رغم عديد الاجتهادات التي بحثت عن إيجاد حلول بديلة لغياب الأنشطة الثقافية فترة الحجر الصحي، إلاّ أن عديد المخاطر من شأنها أن تهدد الأسرة التونسية خاصة الأطفال وقدرتهم على التأقلم مع الوضع الجديد.

ويؤكد بعض المختصين في علم الاجتماع أن هناك طرق متعددة لتخليص أطفالنا من الإدمان على الألعاب الالكترونية، لا بد من اجتهاد الأولياء لإيجاد بدائل ترفيهية لتلك التي كان الطفل يتمتع بها خلال الأيام العادية. وعلى العائلة إرشاد أبنائها لكيفية التعامل الصحيح مع الألعاب الإلكترونية وإيجاد بدائل مفيدة لهم.

ومن البدائل الترفيهية للأطفال ابتكار أنشطة اجتماعية كالترغيب في المطالعة وتشجيع الأطفال على ممارسة هواياتهم كالرسم والموسيقى، والقيام ببعض الأنشطة الأخرى كغراسة الأشجار والورود وتربية العصافير، وإرشادهم لمتابعة برامج تلفزية مفيدة كالبرامج الوثائقية والطبية التي تمنحهم فرصة التعلم والتثقيف.

كما يمكن تكليفهم ببعض الأعمال المنزلية والمشاركة فيها مثل النظافة والطبخ وإيجاد حلول لصيانة بعض التجهيزات المنزلية وتغيير ديكور المنزل أو الاعتناء بزهور الحديقة … هذه الأنشطة يمكن أن تمكن الطفل من إبداء رأيه ودعم ثقته بنفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content