حوارات

هناك دوائر لا يتجاوز عدد الناخبين فيها ال400 شخص، ولا يمكن تجاوز شرط التزكيات استثنائيا تجنبا للطعن !

محمد التليلي المنصري لـ"الجريدة المدنية":

 حاورته مفيدة التواتي – صحفية

بدأ العد التنازلي لموعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 ديسمبر 2022. فبعد إصدار أمر دعوة الناخبين ومرسوم القانون الانتخابي، شرعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الترتيبات والاستعدادات المختلفة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي.

وللتعرف على أهم ملامح استعدادات الهيئة، كان للجريدة المدنية الحوار التالي مع الناطق الرسمي باسم الهيئة محمد التليلي المنصري.

 

هل أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مستعدة لتنظيم الانتخابات التشريعية باعتبار التغييرات التي جاء بها القانون الانتخابي الجديد؟

الهيئة مستعدة على جميع المستويات للانتخابات التشريعية وانطلقت فعليا في التحضير الاداري واللوجستي والترتيبي.

وبخصوص القانون الانتخابي، فلا بد من الاشارة الى أنه صدر بناء على مقترحات الهيئة، وهو يستجيب للمعايير المطلوبة في الانتخابات”.

وقد أبدت هيئة الانتخابات رأيها في مشروع المرسوم المنقّح للقانون الانتخابي منذ مدة وبعد تنسيق مع مصالح رئاسة الجمهورية ومصالح التشريع برئاسة الحكومة، لإصدار هذا المرسوم وما ألحق به من مشروع لتقسيم الدوائر والذي صدر بعد أخذ رأي الهيئة.

فلا يوجد إشكال لدى الهيئة في عملية تطبيق المرسوم على أرض الواقع، وللهيئة حلول لبعض الاشكاليات التنظيمية المطروحة خاصة مسألة التزكيات .

 

ما هى المراحل القادمة بعد المصادقة على رزنامة الانتخابات التشريعية؟

سننطلق فورا في عقد لقاءات مع ممثلي عدة وزارات وهى وزارات التربية والشؤون الخارجية والشؤون الدينية والشباب والرياضة والداخلية والعدل.

وتهدف اللقاءات إلي تنسيق الجهود مع هذه الوزارات في إطار تطبيق أحكام مرسوم القانون الانتخابي والذى جاء بشروط وتراتيب جديدة.

ومن بين أوجه التعاون هو الطلب من وزارات الشؤون الدينية والشباب والرياضة والداخلية والعدل مد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقائمة منظوريها، لأن مرسوم القانون الانتخابي نص على منع الأئمة ورؤساء الجمعيات الرياضية بالإضافة إلى أعوان الداخلية والدفاع والعدل والقضاة من الترشح لعضوية مجلس النواب.

ويتطلب هذا الإجراء أن تكون الهيئة على بينة من قاعدة البيانات الخاصة بهؤلاء المعنيين بشروط المنع من الترشح وخاصة المنتسبين الجدد والمتقاعدين.

كما ستسعي هيئة الانتخابات إلى التنسيق مع وزارة الداخلية بخصوص تمكين المترشحين من الحصول على نسخة من البطاقة عدد 3 في وقت زمني مقبول سيما وأن روزنامة الانتخابات حددت مهلة ايداع الترشحات بأسبوع.

أما بالنسبة لوزارة الشؤون الخارجية فسيتم التنسيق مع ممثليها على الترتيبات اللوجستية في دوائر الخارج خاصة وأن مرسوم القانون الانتخابي نص على اضافة 4 دوائر جديدة وستطلب هيئة الانتخابات من الوزارة تمكنيها من مقرات في هذه الدوائر بالإضافة إلى تنظيم عملية توزيع المواد الانتخابية في الخارج.

كما ستقوم الهيئة بتعيين منسق محلي في كل دائرة بلدية مهمته جمع ملفات التزكيات من المترشحين وذلك لتسهيل الأمر عليهم من الناحية الإدارية. وستعمل على سد الشغور في مناصب أعضاء الهيئات الفرعية وسيتم اصدار بلاغ انتداب في الغرض.

كما سيتم تنظيم دورات تكوينية للمكونين المركزيين والجهويين وانتداب أعضاء مكاتب الاقتراع، فالتكوين الجديد ضروري باعتبار أن مرسوم القانون الانتخابي غير القواعد الانتخابية.

وسيتم مواصلة العمل مع الأعضاء الذين تم انتدابهم خلال الاستفتاء، وإن احتاجت الهيئة أعضاء جدد باعتبار أن أغلبهم من الطلبة أو أعضاء اضافيين ستقوم بإقرار انتدابات جديدة.

هناك مراحل أخرى ستنظر فيها الهيئة منها التشاور مع الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري من أجل اصدار قرار ترتيبي جديد يخص قواعد الحملة الانتخابية خاصة في وسائل الاعلام السمعية البصرية.

كما سيتم التأكد من المواد الانتخابية عن طريق الشراءات والتثبت من توفرها بالشكل المطلوب وهى تتمثل بالخصوص في صناديق الاقتراع والخلوات والحبر الانتخابي.

لا بد من الاشارة الى أن مجلس الهيئة، وبالتوازى مع تنفيذ الرزنامة الانتخابية، يجتمع بخصوص الأعمال المالية والادارية حيث صادق على التقرير المالي لسنة 2021 ويعمل على استكمال تقرير الاستفتاء الذى يجب أن يكون جاهزا في نوفمبر القادم (ثلاثة أشهر بعد نشر النتائج النهائية على اقصى تقدير) وإعداد ميزانية 2023.

أما بالنسبة لكلفة الانتخابات التشريعة، فلا يمكن حاليا تحديدها ولكن بصفة عامة وتقريبية ستكون كالعادة في حدود 40 و50 مليون دينار.

 

ماذا بشأن عملية التسجيل خاصة مع التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية؟

هناك مخطط عملياتي يتم انجازه مع الهيكل الاداري للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والذي يتمثل بالخصوص في تحسيس الناخبين بأنهم بإمكانهم تغيير مراكز الاقتراع حسب الدائرة الانتخابية القريبة من محل سكناهم. كما انطلقت عملية التسجيل الالي للناخبين.

العملية ليست صعبة وهناك سلاسة في التعامل مع التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية، ولا توجد اشكاليات ادارية أو لوجستية تذكر، والجوانب القانونية والتقنية سليمة.

 

هل قامت الهيئة بتخطيط اعمالها بخصوص صياغة القرارات الترتيبية، وما هي الاشكاليات المطروحة؟

لقد بدأنا في ذلك بالفعل، وسيتم قريبا تشكيل لجان ستعمل على صياغة القرارات الترتيبية المتعلقة بالخصوص بإجراءات التسجيل والترشحات والحملة الانتخابية والنتائج، وذلك حتى تتماشى مع المرسوم الذي وضع قواعد جديدة خاصة في مسألتي الشروط وطريقة الاقتراع.

بالنسبة للإشكاليات المطروحة، نعتقد أن المشكل الوحيد يتمثل في مسألة جمع التزكيات، حيث أن العدد المطلوب يعد كبيرا في عدد من الدوائر الانتخابية خاصة في الخارج، فهناك دوائر لا يتجاوز عدد الناخبين فيها ال400 شخص، وسيكون المترشح عاجزا عن جمع هذا العدد الذى اشترطه مرسوم الانتخابات، مع العلم أن الهيئة اقترحت أن يكون عدد التزكيات 200 تزكية.

وستعمل الهيئة علي النظر في هذا الإشكال مع أنه لا يمكنها خرق القانون وتجاوز هذا الشرط حتى استثنائيا في بعض الدوائر وذلك تجنبا للطعن في النتائج لدى المحكمة الإدارية.

 

كيف ستكون شراكة الهيئة مع المجتمع المدني في هذه المحطة الانتخابية؟

ليست لدينا أية اشكاليات مع مكونات المجتمع المدني فسنقوم بعقد لقاءات معها بالإضافة الى عقد لقاءات صحفية دورية، خاصة خلال مرحلة الترشحات، وسنكون كالعادة منفتحين على كل مقترحات وملاحظات الجمعيات الناشطة في المجال الانتخابي.

نحن نتعامل دائما مع مكونات المجتمع المدني ونسعى إلى تذليل مختلف الصعوبات بالتنسيق معها خاصة في خصوص عمل المراقبين والملاحظين.

 

ما هي رزنامة الانتخابات المصادق عليها؟

أذكر أن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، صادق يوم 20 سبتمبر 2022 وبالإجماع، على رزنامة للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 17 ديسمبر القادم وهي تتمثل في 21 سبتمبر الانطلاق في عملية التسجيل الآلي للناخبين، على أن تخصص الفترة ما بين 26 سبتمبر و13 أكتوبر القادم للنظر في النزاعات في قائمة الناخبين، بالتزامن أيضا مع تحيين السجل الانتخابي.وستمتد فترة تقديم الترشحات من 17 إلى 24 أكتوبر، على أن تخصص الفترة الممتدة بين 2 و20 نوفمبر للنظر في النزاعات المتعلقة بقائمات المترشحين.وستنطلق الحملة الانتخابية، يوم 25 نوفمبر لتتواصل إلى 15 ديسمبر القادم، موضّحا أنّ أيام 15 و16 و17 ديسمبر القادم ستكون فترة الاقتراع بالخارج، في حين سيكون يوم 16 ديسمبر هو يوم الصمت الانتخابي في تونس، واليوم الذي يليه (17 ديسمبر) هو يوم الاقتراع.وحددت الرزنامة موعد إعلان النتائج الأوّلية ما بين 18 و20 ديسمبر، أما النتائجّ النهائية فستكون يوم 19 جانفي، أي إثر الانتهاء من النظر في الطعون والبتّ فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى يخضع لحقوق ملكية
إغلاق
إغلاق
Skip to content